(وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عالِمِينَ (٥١) إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ (٥٢) قالُوا وَجَدْنا آباءَنا لَها عابِدِينَ (٥٣) قالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٥٤) قالُوا أَجِئْتَنا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللاَّعِبِينَ (٥٥) قالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلى ذلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ)(٥٦)
قوله تعالى : (وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ) يعني : هداه (مِنْ قَبْلُ) قال ابن عباس في رواية أبي صالح : من قبل بلوغه (١). يعني : حين كان في السّرب (٢).
وقال في رواية الضحاك : آتيناه رشده في العلم السابق (٣).
وقال الضحاك : من قبل موسى وهارون (٤).
(وَكُنَّا بِهِ عالِمِينَ) علمنا أنه موضع للإيتاء ، فأهّلناه للخلّة (٥) والاصطفاء.
(إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ) الظرف إما أن يتعلق ب" آتينا" ، أو بمحذوف تقديره : اذكر إذ قال لأبيه (٦).
__________________
(١) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٢٤١) بلا نسبة ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٣٥٦).
(٢) السّرب : الطريق أو المذهب (انظر : لسان العرب ، والصحاح ، مادة : سرب). والمعنى : آتيناه رشده وهو لم يزل في بداية الطريق حتى عرف الحق من الباطل.
(٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٣٥٦).
(٤) ذكره القرطبي (١١ / ٢٩٦) بلا نسبة ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٣٥٧).
(٥) الخلّة : الصّداقة والمحبّة التي تخلّلت القلب فصارت خلاله ، أي في باطنه. والخليل : المحبّ الذي ليس في محبّته خلل (اللسان ، مادة : خلل).
(٦) التبيان (٢ / ١٣٤) ، والدر المصون (٥ / ٩١).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
