نزلت في ... (١) كان المراد به آدم ففي قوله : " من عجل" ثلاثة أقوال :
أحدها : أن المعنى : خلق عجولا فأورث أولاده العجلة.
قال عكرمة : لما خلق الله آدم ونفخ فيه الروح صار في رأسه ، فذهب لينهض قبل أن يبلغ الروح إلى رجليه فوقع ، فقيل : خلق الإنسان من عجل. وهذا قول سعيد بن جبير والسدي والكلبي (٢).
الثاني : أن المعنى : استعجل بخلق آدم قبل غروب الشمس من يوم الجمعة (٣). وهذا قول مجاهد (٤).
الثالث : أن العجل : الطين ، بلغة حمير ، وأنشدوا :
|
النّبع في الصّخرة الصّمّاء منبته |
|
والنّخل ينبت بين الماء والعجل (٥) |
__________________
(١) بياض في ب قدر سطر.
(٢) أخرجه الطبري (١٧ / ٢٦) عن سعيد والسدي. وأخرجه ابن أبي شيبة (٧ / ٢٧٢) عن سعيد بن جبير. وذكره الماوردي (٣ / ٤٤٧) من قول الكلبي ، والواحدي في الوسيط (٣ / ٢٣٧) من قول عكرمة ، والسيوطي في الدر المنثور (٥ / ٦٣٠) وعزاه لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة. ومن طريق آخر عن سعيد بن جبير ، وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم.
(٣) وهذا القول هو اختيار ابن جرير الطبري (١٧ / ٢٧) ، قال : وإنما قلنا ذلك ؛ لدلالة قوله : (سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ) على ذلك.
(٤) أخرجه الطبري (١٧ / ٢٦) ، وابن أبي حاتم (٨ / ٢٤٥٣) ، وابن أبي شيبة (٧ / ٢٦٤) ، ومجاهد (ص : ٤١٠) ، وأبو الشيخ في العظمة (٥ / ١٥٥٢ ـ ١٥٥٣). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٥ / ٦٣٠) وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ في العظمة.
(٥) البيت لم أعرف قائله. وهو في : اللسان ، مادة : (عجل) ، والبحر المحيط (٦ / ٢٩١) ، والدر المصون (٥ / ٨٦) ، والقرطبي (١١ / ٢٨٩) ، والماوردي (٣ / ٤٤٨) ، وروح المعاني (١٧ / ٤٩).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
