الشماتة بما عساهم يظفرون به من إماتة محمد صلىاللهعليهوسلم.
ويروى عن عائشة : «أن أبا بكر الصديق رضي الله عنهما استأذن على رسول الله صلىاللهعليهوسلم يوم مات وقد سجّي عليه بثوب ، فكشف عن وجهه ووضع فمه بين عينيه ، ووضع يده على صدغيه وقال : وا نبيّاه وا خليلاه وا صفيّاه ، صدق الله ورسوله ، (وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ* كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ) ثم خرج إلى الناس فخطب» (١).
قوله : (وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ) قال ابن زيد : نبلوكم بما تحبون وما تكرهون لننظر كيف شكركم وكيف صبركم (٢).
(فِتْنَةً) مصدر ل" نبلوكم" من غير لفظه.
(وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً أَهذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ هُمْ كافِرُونَ (٣٦) خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ (٣٧) وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٣٨) لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (٣٩) بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ)(٤٠)
__________________
(١) أخرجه أحمد (٦ / ٣١ ح ٢٤٠٧٥) إلى قوله : وا صفيّاه. وذكره السيوطي في الدر (٥ / ٦٢٩) وعزاه لابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل.
(٢) أخرجه الطبري (١٧ / ٢٥). وذكره الماوردي (٣ / ٤٤٧) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٣٥٠).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
