جنسهم.
(أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ) إنكار وتوبيخ. والمعنى : أتقبلون وأنتم تعلمون أنه سحر وتشاهدونه.
(قالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٤) بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ (٥) ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ)(٦)
(قالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ) سرا كان أو جهرا (فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ).
وقرأ أهل الكوفة إلا أبا بكر : " قال ربي" (١) على الخبر عن النبي صلىاللهعليهوسلم.
(وَهُوَ السَّمِيعُ) لأقوالهم (الْعَلِيمُ) بأفعالهم ، فكيف يسرّون منه النجوى.
قوله تعالى : (بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ) قال الزمخشري (٢) : أضربوا عن قولهم : هو سحر ، إلى أنه تخاليط أحلام ، ثم إلى أنه كلام مفترى من عنده ، ثم إلى أنه قول شاعر ، وكذا الباطل ملجلج ، والمبطل متحيّر رجّاع غير ثابت على قول واحد.
ويجوز أن يكون تنزيلا من الله تعالى لأقوالهم في درج الفساد ، وأن قولهم الثاني أفسد من الأول ، والثالث أفسد من الثاني ، وكذلك الرابع من الثالث. وصحة التشبيه في قوله : (كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ) من حيث إنه في [معنى](٣) : كما أتى
__________________
(١) الحجة للفارسي (٣ / ١٥٧) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٤٦٥) ، والكشف (٢ / ١١٠) ، والنشر (٢ / ٣٢٣) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٣٠٩) ، والسبعة في القراءات (ص : ٤٢٨).
(٢) الكشاف (٣ / ١٠٤).
(٣) في الأصل : المعنى : والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
