لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى (١٢٤) قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً (١٢٥) قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى)(١٢٦)
وما بعده مفسّر في البقرة (١) إلى قوله : (فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ) وهو الكتاب والرسول (فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى)(٢).
قال ابن عباس : لقد ضمن الله لمن اتبع القرآن أن لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة ، ثم قرأ هذه الآية (٣).
(وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي) وهو القرآن فلم يؤمن به ولم يتبعه ، (فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً) قال الزجاج (٤) : أصل الضّنك في اللغة : الضّيق والشّدّة (٥).
وفي حديث أبي هريرة أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «أتدرون ما المعيشة الضّنك؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : عذاب الكافر في قبره ، والذي نفسي بيده إنه ليسلط
__________________
(١) آية رقم : ٣٨.
(٢) في هامش ب بخط مغاير : قال الطبراني : ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثني أبي قال : وجدت في كتاب أبي بخطه : ثنا عمران بن أبي عمران ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «من اتبع كتاب الله هداه من الضلالة ، ووقاه سوء الحساب يوم القيامة ، وذلك أن الله يقول : (فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ ...) فذكر الآية». (المعجم الكبير ١٢ / ٤٨).
(٣) أخرجه الطبري (١٦ / ٢٢٥) ، وابن أبي شيبة (٧ / ١٣٦) ، وابن أبي حاتم (٧ / ٢٤٣٨). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٥ / ٦٠٧) وعزاه للفريابي وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد ومحمد بن نصر وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإيمان.
(٤) معاني الزجاج (٣ / ٣٧٨).
(٥) انظر : اللسان (مادة : ضنك).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
