الملحدين.
قال صاحب الكشاف (١) : لما ذكر القرآن وإنزاله قال على سبيل الاستطراد : (وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ) أي : إذا لقّنك جبريل ما نوحي إليك من القرآن فتأنّ عليه ريثما يسمعك ويفهمك ، ثم أقبل عليه بالتّحفّظ بعد ذلك ، ولا تكن قراءتك مساوقة لقراءته ، ونحوه قوله : (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) [القيامة : ١٦].
وقيل : معناه : لا تبلّغ ما كان منه مجملا حتى يأتيك البيان.
قال الحسن البصري : لطم رجل امرأته ، فأتت النبي صلىاللهعليهوسلم تطلب القصاص ، فجعل رسول الله صلىاللهعليهوسلم بينهما القصاص ، فنزلت هذه الآية ، فوقف رسول الله صلىاللهعليهوسلم حتى نزل قوله : (الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ)(٢) [النساء : ٣٤].
وقرأت ليعقوب : " نقضي" بالنون المفتوحة وكسر الضاد وفتح الياء ، " وحيه" بالنصب ، وهي قراءة ابن مسعود والحسن (٣).
(وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً) أي : فهما في القرآن ومعانيه.
وقيل : زدني علما بقصص أنبيائك ومنازل أوليائك.
وقيل : زدني أدبا في دينك.
وقال ابن السائب ومقاتل (٤) : زدني قرآنا (٥) ؛ لأنه كلما ازداد قرآنا ازداد علما.
__________________
(١) الكشاف (٣ / ٩٠).
(٢) أخرجه الطبري (٥ / ٥٨) ، وابن أبي حاتم (٧ / ٢٤٣٧). وذكره السيوطي في الدر (٥ / ٦٠٢) وعزاه للفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.
(٣) النشر (٢ / ٣٢٢) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٣٠٨).
(٤) تفسير مقاتل (٢ / ٣٤٢).
(٥) ذكره الماوردي (٣ / ٤٢٩) من قول ابن السائب الكلبي ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٣٢٧) ـ
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
