و" علما" نصب على التمييز (١).
(كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً (٩٩) مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً (١٠٠) خالِدِينَ فِيهِ وَساءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ حِمْلاً)(١٠١)
قوله : (كَذلِكَ) أي : كما قصصنا عليك يا محمد نبأ موسى وقومه (نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ) أي : من أخبار الأمم الخالية ، (وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً) يعني : القرآن.
ثم توعّد من كفر به فقال : (مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ) أي : أعرض عن الإيمان بالقرآن (فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً) حملا ثقيلا من الإثم.
(خالِدِينَ فِيهِ) وحّد الضمير في" أعرض" حملا على لفظ" من" ، ثم جمع فقال : " خالدين" حملا على معناها. وقد مرّت نظائر هذا في مواضع.
والنصب في" خالدين" على الحال من الضمير في" يحمل" (٢) ، والضمير في" فيه" راجع إلى الوزر ، على معنى : خالدين في عذاب ذلك الوزر.
(وَساءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ حِمْلاً) و" حملا" منصوب على التمييز (٣).
وقال الزمخشري (٤) : " ساء" في حكم بئس ، والضمير الذي فيه يجب أن يكون
__________________
(١) التبيان (٢ / ١٢٧) ، والدر المصون (٥ / ٥٣).
(٢) مثل السابق.
(٣) التبيان (٢ / ١٢٧) ، والدر المصون (٥ / ٥٤).
(٤) الكشاف (٣ / ٨٧).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
