وموضعها على القراءة الأخرى : الرفع أيضا على البدل ، على معنى : يخيل إليه سعايتها ، وأبدل" أنها تسعى" من المضمر ؛ لاشتماله على المعنى. أو النصب ، على معنى : يخيل إليه ذات سعي. هذا قول الزجاج (١).
قال بعض المفسرين : يروى أنهم لطّخوها بالزّئبق ، فلما أصابها حرّ الشمس اضطربت واهتزّت (٢).
وليس هذا القول بشيء ولا هو من باب السحر ، وكيف يكون ذلك والله تعالى يقول : (وَجاؤُ بِسِحْرٍ عَظِيمٍ) [الأعراف : ١١٦].
قال المفسرون : وظن (٣) موسى أنها تقصده (فَأَوْجَسَ) أي : أضمر (فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى) قيل : إنه خوف الطبع البشري. وقيل : خاف أن يخالج الناس شك فلا يتبعونه.
(قُلْنا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى) أي : الأظهر بالظفر والغلبة.
(وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ) يريد : العصا (تَلْقَفْ) وقرأ ابن ذكوان : " تلقّف" بالرفع على الاستئناف أو الحال من" ما" ، أو من الضمير في الظرف ، وحفص يخفّفها (٤) ، وقد سبق ذلك في الأعراف (٥).
(إِنَّما صَنَعُوا) أي : زوّروا (كَيْدُ ساحِرٍ).
__________________
(١) معاني الزجاج (٣ / ٣٦٦).
(٢) ذكره أبو السعود في تفسيره (٦ / ٢٧).
(٣) في ب : فظن.
(٤) الحجة للفارسي (٣ / ١٤٥) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٤٥٧) ، والكشف (٢ / ١٠١) ، والنشر (٢ / ٣٢١) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٣٠٥) ، والسبعة في القراءات (ص : ٤٢٠ ـ ٤٢١).
(٥) آية رقم : ١١٧.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
