فرعون وقومه يعرفون موسى بها.
وقيل : هي الآيات التسع.
(وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي) أي : لا تفترا. يقال : ونى يني ونيا ؛ إذا ضعف (١).
والمعنى : لا تنسياني ، ولكن دأبكما وشعاركما ذكري.
وقيل : المعنى : لا تنيا في تبليغ رسالتي ، وهو يدخل في القول الأول ؛ لأن تبليغ الرسالة من جملة ذكر الله تعالى.
(اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ) هذا خطاب لموسى وهارون عليهماالسلام.
قال العلماء بالتفسير والسّير : كان هارون بمصر ، فأوحى الله تعالى إليه أن يتلقّى موسى ، فتلقّاه على مرحلة ، فقال له موسى : إن الله تعالى أمرني أن آتي فرعون ، فسألته أن يجعلك معي (٢).
(فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً) لطيفا رقيقا ، ولا تجبهاه بما يكره (٣) ؛ لما له من حق التربية.
ولأن الرفق بمثله أنجع في نفعه.
قال ابن عباس : هو قوله : (هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى* وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى)(٤) [النازعات : ١٨ ـ ١٩].
وقال في رواية أخرى : كنّياه (٥).
__________________
(١) انظر : اللسان (مادة : وني).
(٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٢٨٩).
(٣) في ب : يكرهه.
(٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٢٨٧).
(٥) أخرجه الطبري (١٦ / ١٦٩) عن السدي. وذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٢٠٧) ، وابن الجوزي زاد المسير (٥ / ٢٨٨) ، والسيوطي في الدر المنثور (٥ / ٥٨٠) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر عن ـ
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
