امْكُثُوا) أي : أقيموا مكانكم (١).
(إِنِّي آنَسْتُ ناراً) أي : أبصرت نارا.
وقال الفراء (٢) : وجدت.
قال صاحب الكشاف (٣) : لما كان مقطوعا متيقنا حققه لهم بكلمة" إن" ليوطّن أنفسهم ، ولما كان الإتيان بالقبس ووجود الهدى مترقبين متوقعين ، بني الأمر فيهما على الرجاء والطمع ، وقال : (لَعَلِّي).
والقبس : ما أخذته من النار في رأس عود أو في رأس فتيلة (٤).
قوله : (أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً) قال ابن عباس : هاديا يهدي إلى الطريق (٥).
قال الفراء (٦) : أراد : هاديا ، فذكره بلفظ المصدر.
[وقال](٧) صاحب الكشاف (٨) : المعنى [ذوي](٩) هدى ، وإذا وجد الهداة فقد
__________________
(١) أخرج نحوه الطبري (١٦ / ١٤٢) عن ابن عباس قال : كان في الشتاء ورفعت لهم نار ، فلما رآها ظن أنها نار وكانت من نور الله (قالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً). وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٢٧٢).
(٢) معاني الفراء (٢ / ١٧٤).
(٣) الكشاف (٣ / ٥٥).
(٤) انظر : اللسان ، مادة : قبس.
(٥) أخرجه الطبري (١٦ / ١٤٢) ولفظه : من يدل على الطريق. وذكره السيوطي في الدر (٥ / ٥٥٤) وعزاه لابن أبي حاتم ، وبنفس لفظ الطبري عزاه لابن المنذر.
(٦) معاني الفراء (٢ / ١٧٥).
(٧) في الأصل : قال. والمثبت من ب.
(٨) الكشاف (٣ / ٥٥).
(٩) في الأصل : ذو. والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
