معنى : هناك ننجي الذين اتقوا الشرك.
وقرأ أبي بن كعب وابن السميفع : «ننحي» بالحاء المهملة (١) ، وفيه دليل واضح على ورود البرّ والفاجر.
(وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ) المشركين والكفار (فِيها جِثِيًّا) سبق آنفا تفسيره.
(وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا (٧٣) وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً)(٧٤)
قوله تعالى : (وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ) أي : تقرأ على المشركين (آياتُنا بَيِّناتٍ) ظاهرات الإعجاز ، وهي حال مؤكدة ، كقوله : (وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً) [البقرة : ٩١] ، (قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا) يعني : مشركي قريش (لِلَّذِينَ آمَنُوا) أي : لفقراء المؤمنين وضعفتهم ، ظنا منهم بجهلهم وعتوهم أنهم أكرم على الله من اتباع محمد صلىاللهعليهوسلم لما كانوا فيه من الرفعة والدعة والسعة ، (أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ) نحن أم أنتم (خَيْرٌ مَقاماً) وقرأ ابن كثير : «مقاما» بضم الميم (٢) ، وهما بمعنى واحد.
قال أبو علي الفارسي (٣) : من قرأ : «مقاما» بفتح الميم ، احتمل أمرين :
أحدهما : أن يكون مصدرا من قام يقوم.
__________________
(١) انظر : زاد المسير (٥ / ٢٥٧).
(٢) الحجة للفارسي (٣ / ١٢٤) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٤٤٦) ، والكشف (٢ / ٩١) ، والنشر (٢ / ٣١٨ ـ ٣١٩) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٣٠٠) ، والسبعة في القراءات (ص : ٤١١).
(٣) الحجة (٣ / ١٢٤ و ١٢٧).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
