بيده ويذريه في الريح ، ويقول : زعم لكم محمد أن الله يبعثنا بعد أن نكون مثل هذا العظم البالي ، فنزلت هذه الآية (١).
وروى عنه عطاء : أنه الوليد بن المغيرة (٢).
وجائز أن تكون القصة جرت لهما ، قال المخذول ذلك استهزاء وتكذيبا واستبعادا.
و «ما» في قوله : «ما متّ» للتوكيد.
والمعنى : لسوف أخرج من القبر.
وقيل : هو من قولهم : خرج فلان عالما وخرج شجاعا ، فأجابه الله تعالى فقال : (أَوَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ) أي : يتدبّر.
وقرأ نافع وعاصم وابن عامر : «يذكر» بتخفيف الذال والكاف وضمها (٣) ، من الذّكر بعد النسيان.
قال الزمخشري (٤) : الواو ـ يعني : في «أو لا يذكر الإنسان (٥)» ـ عطفت «لا
__________________
(١) ذكر الواحدي نحوه في الوسيط (٣ / ١٩٠) عن الكلبي ، وأسباب النزول (ص : ٣٠٩). وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٢٥١ ـ ٢٥٢).
(٢) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ١٩٠) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٢٥٢).
(٣) الحجة للفارسي (٣ / ١٢٣) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٤٤٥) ، والكشف (٢ / ٩٠) ، والنشر في القراءات العشر (٢ / ٣١٨) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٣٠٠) ، والسبعة في القراءات (ص : ٤١٠).
(٤) الكشاف (٣ / ٣٣ ـ ٣٤).
(٥) ليست في ب.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
