فصل
قال المبرد : الفردوس فيما سمعت من كلام العرب : الشّجر الملتفّ ، والأغلب عليه : العنب (١).
وقال الفراء (٢) : العرب تسمي البستان الذي فيه الكرم : فردوسا.
وقال الزجاج (٣) : اختلف الناس في تفسير الفردوس ، فقال قوم : الفردوس : الأودية التي تنبت ضروبا من النبت. قال : وقيل : الفردوس البستان. وقال : قالوا : هو بالرومية منقول إلى لفظ العربية. قال : وقيل : الفردوس أيضا بالسريانية ، ولم نجده في أشعار العرب إلا في بيت لحسان (٤) :
|
وإنّ ثواب الله كلّ مخلّد |
|
جنان من الفردوس فيها يخلّد (٥) |
وحقيقته : البستان الذي يجمع كل ما يكون في البساتين ؛ لأنه كذا عند أهل اللغة. ولهذا قال حسان : [جنان من الفردوس](٦). هذا كلام الزجاج.
__________________
(١) انظر : تهذيب اللغة للأزهري (١٣ / ١٥٠).
(٢) معاني الفراء (٢ / ٢٣١).
(٣) معاني الزجاج (٣ / ٣١٤ ـ ٣١٥).
(٤) قال أبو حيان في البحر (٦ / ١٥٩) : هذا لا يصح ؛ لأنه سمع في شعر أمية بن أبي الصلت :
|
كانت منازلهم إذ ذاك ظاهرة |
|
منها الفراديس ثم الثوم والبصل |
(٥) البيت لحسان ؛ انظر ديوانه (ص : ٣٣٩) ، واللسان (مادة : فردس) ، والدر المصون (٤ / ٤٨٨) ، والبحر (٦ / ١٥٩) ، وتهذيب اللغة (١٣ / ١٥١) ، والأشموني (٣ / ٢٨٨) ، والهمع (٢ / ٩٥) ، وزاد المسير (٥ / ٢٠٠) ، وروح المعاني (١٦ / ٥٠).
(٦) زيادة من معاني الزجاج (٣ / ٣١٥).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
