تستطع الصبر على مشاهدته وعلى السكوت عنه.
(أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً)(٧٩)
قوله تعالى : (أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ) قال كعب : كانت لعشرة إخوة ، خمسة زمنى ، وخمسة يعملون في البحر (١).
(فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها) أجعلها ذات عيب ، (وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ) قال ابن عباس وأكثر المفسرين : المعنى : وكان أمامهم (٢). وهو اختيار أبي عبيدة وابن قتيبة (٣) ، وأنشدوا :
|
أترجو بنو مروان سمعي وطاعتي |
|
وقومي تميم والفلاة ورائيا (٤) |
أي : أمامي.
وقيل : وراءهم بمعنى خلفهم.
قال الزجاج (٥) : هو أجود الوجهين. فيجوز أن يكون رجوعهم في
__________________
(١) زاد المسير (٥ / ١٧٨).
(٢) أخرجه الطبري (١٦ / ١). وانظر : الدر المنثور (٥ / ٤١٢) ، والماوردي في تفسيره (٣ / ٣٣٢).
(٣) مجاز القرآن (١ / ٤١٢) ، وتأويل مشكل القرآن (ص : ١٨٩).
(٤) البيت لسوّار بن المضرّب السعدي. انظر البيت في : اللسان (مادة : وري) ، والدر المصون (٤ / ٤٧٧) ، والبحر (٦ / ١٤٥) ، والجمهرة (١ / ١٧٧) ، ومجاز القرآن (١ / ٣٣٧) ، والطبري (١٦ / ١) ، والقرطبي (٨ / ٣١١ ، ٩ / ٣٥٠ ، ١١ / ٣٥) ، وزاد المسير (٤ / ٣٥٢) ، وروح المعاني (١٦ / ٩).
(٥) معاني الزجاج (٣ / ٣٠٥).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
