قال ابن عباس : دفعه بيده فقام (١).
وفي رواية عنه : نقضه وبناه (٢).
وقيل : دعمه بعمود.
قال وهب : كان جدارا طوله في السماء مائة ذراع (٣).
فقال له موسى حين وجد مساس الحاجة : (لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ) قرأ ابن كثير بإظهار الذال ، ومثله أبو عمرو لكنه أدغم. وقرأ الباقون : «لاتّخذت» (٤) ، مثل : لافتعلت ، وهما لغتان بمعنى ، يقال : تخذ يتخذ تخذا ، واتّخذ يتّخذ اتّخاذا ، ومن أدغم فلتقارب مخرجي الذال والتاء ، ومن لم يدغم فلاختلاف الحيزين ؛ لأن الذال من حيز الظاء [والثاء](٥) ، والتاء من حيز الطاء والدال ، وهذا (٦) مع اختلاف الحرفين أيضا في الجهر والهمس ؛ لأن الذال مجهورة والتاء مهموسة.
فصل
الحروف كلها قسمان : مجهورة ومهموسة. فالمجهور : ما قوي فيه الصوت في الاعتماد عليه. والمهموس : ما خفي فيه الصوت في الاعتماد عليه. ويجمع الحروف
__________________
(١) زاد المسير (٥ / ١٧٧).
(٢) أخرجه الطبري (١٥ / ٢٩٠). وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ١٧٧).
(٣) القرطبي (١١ / ٣٣).
(٤) الحجة للفارسي (٣ / ٩٧) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٤٢٥ ـ ٤٢٦) ، والكشف (٢ / ٧٠) ، والنشر في القراءات العشر (٢ / ٣١٤) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٩٤) ، والسبعة في القراءات (ص : ٣٩٦).
(٥) زيادة من ب.
(٦) في ب : هذا.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
