بـ «لبثوا» فلا يساعد عليه المعنى ، فإن زعمت أنما نصبه بإضمار فعل يدل عليه «أحصى» ، كما أضمروا في قوله :
|
............ |
|
وأضرب منا بالسيوف القوانسا (١) |
على : نضرب القوانس ، فقد أبعدت المتناول ، وهو قريب ، حيث أبيت أن يكون «أحصى» فعلا ، ثم رجعت مضطرا إلى تقديره وإضماره.
قلت : وابن المذلّق ـ بالذال (٢) وتشديد اللام وفتحها ـ : رجل من بني عبد شمس بن سعد بن زيد مناة ، وهم أهل بيت يعرفون بالإفلاس. قال الشاعر في بعض آبائهم (٣) :
|
وإني إذا (٤) أرجو تميما ونفعها |
|
كراجي الندى والعرف عند المذلق |
والقونس : أعلى البيضة (٥).
__________________
(١) عجز بيت للعباس بن مرداس. وصدره :
|
أكرّ وأحمى للحقيقة منهم |
|
................... |
انظر : ديوانه (ص : ٦٩) ، والأصمعيات (ص : ٢٠٥) ، وخزانة الأدب (٨ / ٣١٩ ، ٣٢١) ، ونوادر أبي زيد (ص : ٥٩) ، والأشباه والنظائر (١ / ٣٤٤ ، ٤ / ٧٩) ، وأمالي ابن الحاجب (١ / ٤٦٠) ، وشرح الأشموني (١ / ٢٩١) ، ومغني اللبيب (٢ / ٦١٨) ، والحجة للفارسي (١ / ٤١ ، ١١٤) ، والدر المصون (٤ / ٤٣٧) ، واللسان (مادة : قنس).
(٢) في ب : بالذال والذال.
(٣) في ب : آبائه.
(٤) في ب : إذ.
(٥) البيضة المقصود بها : الخوذة التي تلبس أيام الحرب وتوضع على الرأس ، وتكون من الحديد.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
