عيينة ، عن علي بن زيد بن جدعان (١) ، عن سعيد بن المسيب في قول الله تعالى : (وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ) قال : أري بني أمية على المنابر ، فساءه ذلك ، فقيل له : إنها الدنيا يعطونها ، فسري عنه (٢).
«إلا فتنة للناس» : قال : بلاء للناس.
وروى عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد (٣) ، عن أبيه (٤) ، عن جده (٥) قال : «رأى رسول الله صلىاللهعليهوسلم بني أمية ينزون على منبره نزو القردة ، فساءه ذلك ، فما استجمع ضاحكا حتى مات ، فأنزل الله : (وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ)(٦).
__________________
(١) علي بن زيد بن جدعان ، أبو الحسن التيمي القرشي البصري الأعمى ، عالم البصرة ، مات سنة تسع وعشرين ومائة (تذكرة الحفاظ ١ / ١٤٠ ـ ١٤١ ، وطبقات الحفاظ ص : ٦٥).
(٢) أخرجه الثعلبي (٦ / ١١١). وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٥٤) ثم قال : مثل هذا لا يصح ، لكن ذكره عامة المفسرين.
(٣) عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي الأنصاري المدني. ضعيف ، قال البخاري : منكر الحديث ، وقال النسائي : ليس بثقة ، مات بعد السبعين ومائة (تهذيب التهذيب ٦ / ٣٨٣ ، والتقريب ص : ٣٦٦).
(٤) عباس بن سهل بن سعد بن مالك الساعدي. أدرك زمن عثمان ، كان ثقة قليل الحديث ، توفي بالمدينة في حدود العشرين ومائة (تهذيب التهذيب ٥ / ١٠٤ ، والتقريب ص : ٢٩٣).
(٥) سهل بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الساعدي ، أبو العباس ، ويقال : أبو يحيى ، مات سنة ثمان وثمانين ، وقد جاز المائة (تهذيب التهذيب ٤ / ٢٢١ ، والتقريب ص : ٢٥٧).
(٦) أخرجه الطبري (١٥ / ١١٢ ـ ١١٣). وذكره السيوطي في الدر (٥ / ٣٠٩) وعزاه لابن جرير. ولم يصح هذا الأثر ، وسنده ضعيف جدا ، ففي سنده محمد بن الحسن بن زياد ، وهو متروك ، وكذا ـ
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
