بن النعمان ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : كذاك البر ، وكان من أبرّ الناس بأمه» (١).
قالت عائشة : «كان رجلان من أصحاب النبي صلىاللهعليهوسلم أبر من كان في هذه الأمة بأمهما ؛ عثمان بن عفان ، وحارثة بن النعمان ، فأما عثمان فإنه قال : ما قدرت أن أتأمل أمي منذ أسلمت ، وأما حارثة فإنه كان يفلّي رأس أمه ويطعمها بيده ، ولم يستفهمها قط كلاما تأمره به حتى يسأل من عندها بعد أن تخرج ، ماذا قالت أمي؟» (٢).
وقال مكحول : برّ الوالدين كفارة للكبائر (٣).
وقال ابن عباس : لا أعلم عملا أقرب إلى الله من بر الوالدة (٤).
وكان حجر بن عدي يلمس فراش أمه بيده ، فيتهم غلظ يده ، فيتقلب عليه على ظهره ، فإذا أمن أن يكون عليه شيء أضجعها (٥).
وقالت عائشة رضي الله عنها : ما برّ والده من شدّد النظر إليه (٦).
وقال ابن عباس : لا تنفض ثوبك فيصيبهما الغبار (٧).
وقال عروة : لا تمتنع من شيء أحباه (٨).
__________________
(١) أخرجه أحمد (٦ / ١٥١ ح ٢٥٢٢٣).
(٢) ذكره القرشي في مكارم الأخلاق (ص : ٧٥ ح ٢٢٣).
(٣) أخرجه الحارث في مسنده (٢ / ٨٤٧ ح ٨٩٨) ، وأبو نعيم في الحلية (٥ / ١٨٣).
(٤) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ص : ١٥ ح ٤).
(٥) ذكره القرشي في مكارم الأخلاق (ص : ٧٦ ح ٢٢٦).
(٦) أخرجه البيهقي في الشعب (٦ / ١٩٧ ح ٧٨٩١) ولفظه : «ما بر أباه من شد إليه الطرف». وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (١ / ١٠٨).
(٧) زاد المسير (١ / ١٠٨).
(٨) أخرجه الطبري (١٥ / ٦٦) ، والبخاري في الأدب المفرد (ص : ١٧ ح ٩) ، وابن أبي حاتم ـ
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
