(وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (٨٧) لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ) (٨٨)
قوله تعالى : (وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي) وفيها ثلاثة أقوال :
أحدها : أنها الفاتحة. قاله عمر وعلي وابن مسعود في رواية ، وابن عباس في أكثر الروايات عنه ، وجمهور المفسرين (١).
ويدل على صحته ما أخبرنا به المؤيد بن محمد الطوسي إذنا ، أبنا عبد الجبار بن محمد الخواري ، أبنا علي بن أحمد النيسابوري ، أبنا إبراهيم بن أبي القاسم الصوفي ، أبنا محمد بن علي بن إسماعيل القفال الشاشي (٢) ، ثنا الحسين بن موسى بن خلف الرسعني ، ثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي (٣).
وأبنا به عاليا الشيخان أبو القاسم السلمي وأبو الحسن الصوفي قالا : أبنا أبو
__________________
(١) أخرجه الطبري (١٤ / ٥٤ ـ ٥٥) ، والحاكم (١ / ٧٣٧) ، والبيهقي في سننه (٢ / ٤٥) ، والطبراني في الكبير (١١ / ٢٦٩) كلهم عن ابن عباس. وذكره السيوطي في الدر (٥ / ٩٤ ـ ٩٥) وعزاه لابن جرير وابن المنذر عن عمر بن الخطاب ، ومن طريق آخر عن علي ، ومن طريق آخر عن ابن مسعود ، ومن طريق آخر عن ابن عباس.
(٢) محمد بن علي بن إسماعيل الشاشي الشافعي ، أبو بكر القفال الكبير ، إمام وقته بما وراء النهر وصاحب التصانيف ، كان أعلم أهل ما وراء النهر بالأصول وأكثرهم رحلة في طلب الحديث. ولد سنة إحدى وتسعين ومائتين ، وتوفي سنة خمس وستين وثلاثمائة (سير أعلام النبلاء ١٦ / ٢٨٣ ـ ٢٨٥).
(٣) إبراهيم بن الهيثم بن المهلب ، أبو إسحاق البلدي ، ثقة ثبت ، سكن بغداد ، ومات في يوم الخميس ودفن يوم الجمعة لثمان بقين من شهر جمادى الآخرة سنة سبع ـ أو ثمان ـ وسبعين ومائتين (تاريخ بغداد ٦ / ٢٠٦ ـ ٢٠٨).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٣ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4306_rumuz-alkunuz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
