قوله تعالى : (لَعَمْرُكَ) فيه ثلاث لغات ، فتح العين وضمها ، وضم العين والميم.
قال الخليل وسيبويه : المعنى واحد.
قال الزجاج (١) : إذا استعمل في القسم فتح [أوله](٢) لا غير ؛ لأن الفتح أخف [عليهم](٣) ، يشير إلى كثرة دور الحلف على ألسنتهم.
قال ابن عباس : وعيشك يا محمد (٤).
وقال ابن الأنباري (٥) : معناها : وحقك يا محمد على أمتك. تقول العرب : لعمرو الله لا أقوم ، يعنون : وحقّ الله ، وبهذا الاعتبار انعقد قوله : لعمرو الله ؛ يمينا عند الإمام أحمد.
وقال الشافعي : لا تنعقد يمينا ، وكذا الخلاف بينهما في قوله : وايم الله. ووجه انعقاد اليمين بها أنه قد ثبت لهما عرف الشرع والاستعمال ، قال الله تعالى : (لَعَمْرُكَ). وقال الشاعر :
|
وكلّ أخ مفارقه أخوه |
|
لعمر أبيك إلا الفرقدان (٦) |
__________________
(١) معاني الزجاج (٣ / ١٨٣).
(٢) زيادة من معاني الزجاج ، الموضع السابق.
(٣) زيادة من معاني الزجاج ، الموضع السابق.
(٤) أخرجه البخاري معلقا (٤ / ١٧٣٦) باب تفسير سورة الحجر ، والطبري (١٤ / ٤٤) ، وابن أبي حاتم (٧ / ٢٢٧٠). وانظر : الوسيط (٣ / ٤٩) ، وزاد المسير (٤ / ٤٠٨). وذكره السيوطي في الدر (٥ / ٨٩) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم.
(٥) انظر : زاد المسير (٤ / ٤٠٨).
(٦) البيت لعمرو بن معد يكرب ، وقيل : لسوار بن المضرب ، وقيل : لحضرمي بن عامر. انظر : ديوانه ـ
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٣ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4306_rumuz-alkunuz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
