رُوحِي) التي تقوم بها الحياة ، وأضافها إليه إضافة ملك أو تشريف ، كقوله : (ناقَةَ اللهِ) [الشمس : ١٣].
(فَقَعُوا لَهُ) أمر من الوقوع (ساجِدِينَ) سجود تكريم لا سجود عبادة. وقد سبق ذكره في البقرة.
(فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ) قال سيبويه (١) : هذا توكيد بعد توكيد.
وحكي عن الزجاج (٢) أنه [لو](٣) اقتصر على «كلهم» لم يكن السجود قد حصل منهم دفعة واحدة ، فلما قال : «أجمعون» أذن بذلك.
(إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ) سبق تفسيره.
(قالَ يا إِبْلِيسُ ما لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ) «ما» مبتدأ ، و «لك» في موضع الخبر ، أي : أيّ شيء ثابت لك.
وقوله : «أن [لا](٤) تكون» في تقدير : في أن لا تكون ، فحذفت في ، وهي متعلقة بالخبر أيضا ، فلما حذفت «في» انتصب موضع «أن» على قول سيبويه ، وبقي على الجر في قول الخليل.
وحمل أبو الحسن «أن» على الزيادة ، ويكون قوله : «لا تكون» في موضع الحال ، والتقدير : ما لك خارجا عن الساجدين.
واللام في قوله : «لأسجد» لتوكيد النفي.
__________________
(١) انظر : الكتاب (١ / ١٥٠).
(٢) معاني الزجاج (٣ / ١٧٩).
(٣) زيادة على الأصل.
(٤) زيادة على الأصل.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٣ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4306_rumuz-alkunuz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
