وسقاه الله (١). قال لبيد :
|
سقى قومي بني مجد وأسقى |
|
نميرا والقبائل من هلال |
فجاء باللغتين.
وتقول : سقيت الرجل ماء أو شرابا من لبن أو غيره ، فليس فيه إلا لغة واحدة [بغير ألف](٢) إذا كان في الشّفة ، وإذا جعلت له شربا فهو أسقيته ، وأسقيت أرضه وإبله ، ولا يكون غير هذا ، وكذلك إذا استسقيت له ، يعني : قلت له : أسقاك الله ، تقول : قد أسقيته. قال ذو الرمة :
|
وقفت على رسم لميّة ناقتي |
|
فما زلت أبكي عنده وأخاطبه |
|
وأسقيه حتى كاد مما أبثّه |
|
تكلّمني أحجاره وملاعبه (٣) |
قوله تعالى : (وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ) نفى عنهم سبحانه وتعالى ما أثبته لنفسه في قوله : (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ).
قال مقاتل (٤) : ما أنتم له بحافظين ، أي : [ليست خزائنه](٥) بأيديكم.
وقال سفيان الثوري : (ما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ) أي : بمانعين (٦).
__________________
(١) في الأصل زيادة : وسقاه. وانظر : مجاز القرآن (١ / ٣٤٩).
(٢) في الأصل : بألف. والتصويب من مجاز القرآن (١ / ٣٥٠). وانظر : زاد المسير (٤ / ٣٩٥).
(٣) انظر : البيتين في : اللسان (مادة : سقي) ، والقرطبي (٩ / ٢٥١) ، والطبري (١٤ / ٢٢) ، وزاد المسير (٤ / ٣٩٥) ، وروح المعاني (٢٢ / ١٨٣). وانظر البيت الثاني في : اللسان ، مادة شكا ، وفيه : «وأشكيه» بدل «وأسقيه» ، وروح المعاني (١٤ / ٣١).
(٤) تفسير مقاتل (٢ / ٢٠١). وانظر : الوسيط (٣ / ٤٢) ، وزاد المسير (٤ / ٣٩٥).
(٥) في الأصل : لستم خزانه. والتصويب من زاد المسير (٤ / ٣٩٥).
(٦) أخرجه الطبري (١٤ / ٢٢) ، وابن أبي حاتم (٧ / ٢٢٦١). وذكره السيوطي في الدر (٥ / ٧٣) ـ
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٣ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4306_rumuz-alkunuz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
