قال أبو عمرو : وأوّقته ، وهو أن تقلّل طعامه.
والعروج : الصعود.
والمعنى : لو فتحنا لهم بابا من أبواب السماء وأقدرناهم على العروج في الهواء فشاهدوا بأعينهم ما يوعدون (لَقالُوا) عنادا وتعنتا : (إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا) هذا قول الحسن وقتادة (١).
وقال ابن عباس : الضمير في «فظلوا» للملائكة (٢) ، على معنى : لو فتحنا لهم بابا في السماء وشاهدوا الملائكة يصعدون فيه لقالوا إنما سكّرت أبصارنا.
وقرأ ابن كثير : «سكرت» بالتخفيف (٣).
قال المبرد وغيره : والمعنى واحد ، إلا أن التشديد للتكثير.
وقال أبو عمرو بن العلاء : سكرت بالتخفيف ؛ مأخوذ من سكر الشراب ، يعني : أن الأبصار حارت كما يحار السّكران.
وقال الزجاج (٤) : سكّرت بالتشديد : أغشيت ، وبالتخفيف : [تحيّرت](٥) ، أي : جرت مجرى السكران في عدم تحصيله.
(بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ) سحرنا محمد صلىاللهعليهوسلم ، فنحن نشاهد ما لا حقيقة له.
__________________
(١) أخرجه الطبري (١٤ / ١١). وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٤ / ٣٨٦).
(٢) أخرجه الطبري (١٤ / ١٠). وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٤ / ٣٨٦) ، والسيوطي في الدر (٥ / ٦٨).
(٣) الحجة للفارسي (٣ / ٢٥) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٣٨٢) ، والنشر في القراءات العشر (٢ / ٣٠١) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٧٤) ، والسبعة في القراءات (ص : ٣٦٦).
(٤) معاني الزجاج (٣ / ١٧٥).
(٥) زيادة من معاني الزجاج ، الموضع السابق.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٣ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4306_rumuz-alkunuz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
