والمعنى : نادى مناد : (أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ) قال الزجاج (١) : معناه : يا أصحاب العير.
وكل ما امتير عليه من الإبل والحمير والبغال فهو عير.
قال بعضهم : سميت عيرا ؛ لأنها تعير ، أي : تذهب وتجيء.
قال الفراء (٢) : لا يقال عير إلا لأصحاب الإبل.
وقال أبو عبيدة (٣) : العير : الإبل المرحولة المركوبة.
وقال ابن قتيبة (٤) : العير : القوم على الإبل.
إن قيل : لم يسرقوا ، فكيف نسب السرقة إليهم؟
قلت : إن كان قول المؤذن : (إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ) صدر عن أمر يوسف ، فالمعنى : والله يعلم إنكم لسارقون فيما يظهر لمن لم يعرف حقيقة الحال.
وقيل : المعنى : إنكم لسارقون ، سرقتم يوسف حين اقتطعتموه عن أبيه وطرحتموه في الجب.
(قالُوا) يعني : أصحاب العير (وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ) الواو للحال بإضمار «قد» (ما ذا تَفْقِدُونَ).
وقيل : الضمير في «وأقبلوا» يعود إلى المؤذن وأصحابه.
(قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ) قرئ : «صوع الملك» ، و «صاع» و «صياع»
__________________
(١) معاني الزجاج (٣ / ١٢٠).
(٢) لم أقف عليه في المطبوع من معاني الفراء. وانظر : زاد المسير (٤ / ٢٥٧).
(٣) لم أقف عليه في مجاز القرآن. وانظر : زاد المسير (٤ / ٢٥٧).
(٤) تفسير غريب القرآن (ص : ٢١٩).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٣ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4306_rumuz-alkunuz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
