قوله تعالى : (وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ) يقال : رهقه ما يكره رهقا ؛ إذا غشيه (١).
قال الزجاج (٢) : القتر : الغبرة معها سواد.
قال ابن عباس : سواد الوجوه مع الكآبة (٣).
وقال عطاء : دخان جهنم (٤).
وقرأ جماعة منهم الحسن : «قتر» بإسكان التاء (٥).
والذلّة : الهوان.
قوله تعالى : (وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئاتِ) قال ابن عباس : عملوا الشرك (٦).
(جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها) فيه إضمار تقديره : وجزاء الذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها لا يزاد عليها.
وقال الفراء (٧) : التقدير : لهم جزاء سيئة بمثلها.
وأنشد ثعلب :
__________________
(١) انظر : اللسان ، مادة : رهق.
(٢) معاني الزجاج (٣ / ١٥).
(٣) أخرجه الطبري (١١ / ١٠٩) ، وابن أبي حاتم (٦ / ١٩٤٦). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٤ / ٣٦٠) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
والكآبة : هي سوء الحال والانكسار من الحزن (اللسان ، مادة : كأب).
(٤) ذكره الواحدي في الوسيط (٢ / ٥٤٥) ، وزاد المسير (٤ / ٢٥).
(٥) إتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٤٨).
(٦) ذكره الواحدي في الوسيط (٢ / ٥٤٥) ، وزاد المسير (٤ / ٢٥).
(٧) معاني الفراء (١ / ٤٦١).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٣ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4306_rumuz-alkunuz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
