صاحب «شرح السنة» منه ، ومن طريق السرّاج من الخطيب أبي الفضل الطوسي.
وقال الزمخشري (١) : وزعمت المشبّهة والمجبّرة (٢) : أن الزيادة : النظر إلى وجه الله تعالى ، وجاءت بحديث [موضوع](٣). ثم ساق هذا الحديث ، ولم يقل عليه شيئا سوى إيمائه إلى أنه موضوع بقوله : وجاءت.
وما هذه بأول جنايتهم على هذا الدين وتعطيلهم الأحاديث الصحيحة الصريحة ؛ بناء على خيالاتهم الفاسدة أنها مصادمة للعقل.
وقد أخرج البخاري ومسلم أيضا في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال الناس لرسول الله صلىاللهعليهوسلم : «هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا : لا. قال : فهل تضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟ قالوا : لا. قال : فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك» (٤).
وأخرجا أيضا من حديث أبي سعيد الخدري عن النبي صلىاللهعليهوسلم نحوه (٥).
__________________
(١) الكشاف (٢ / ٣٢٦).
(٢) المشبهة : قوم شبهوا الله تعالى بالمخلوقات ومثلوه بالمحدثات (التعريفات ص : ٢٧٤) ، والمجبرة أو الجبرية : الذين يقولون : أجبر الله العباد على الذنوب أي : أكرههم ، ومعاذ الله أن يكره أحدا على معصية (تاج العروس ١ / ٢٥٨٣).
(٣) في الأصل والكشاف : مرفوع. وهو خطأ ، وهو ما أكده ابن حيان في البحر المحيط بقوله تعليقا على ذلك : وأما قوله : وجاءت بحديث موضوع ، فليس بموضوع ، فقد خرجه مسلم في صحيحه عن صهيب ... (انظر : البحر المحيط لابن حيان ٥ / ١٤٦ ـ ١٤٧).
(٤) أخرجه البخاري (٥ / ٢٤٠٣ ح ٦٢٠٤) ، ومسلم (١ / ١٦٣ ـ ١٦٤ ح ١٨٢).
(٥) أخرجه البخاري (٤ / ١٦٧١ ـ ١٦٧٢ ح ٤٣٠٥) ، ومسلم (١ / ١٦٧ ح ١٨٣).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٣ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4306_rumuz-alkunuz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
