يَرْجِعُونَ).
وقد ذكروا في رد بضاعتهم حكما :
الأولى : ما روي عن ابن عباس : أنه خاف أن لا يكون عند أبيه من الورق ما يرجعون به (١).
الثانية : ما روي عن أبي صالح قال : علم أنهم إذا عرفوها لم يستحلوا إمساكها حتى يردوها (٢).
الثالثة : قال ابن جرير (٣) : استقبح أخذ الثمن من والده وإخوته مع حاجتهم إليه ، فرده إليهم من حيث لا يعلمون [سبب](٤) رده ؛ تكرما وتفضلا (٥).
الرابعة : أنه ردها عليهم لئلا يتوهموا أن مقصوده بطلب رجوعهم التجارة عليهم وتحصيل ما لهم (٦).
الخامسة : ليرغبهم في الرجوع إليه بما أظهر لهم من الكرامة والكرم (٧).
ويحتمل عندي ، أن يكون مقصوده : تنبيه أبيه على حاله ومكانه ، تارة بطلب أخيه ، وتارة بالسؤال عنه وعن أحوالهم ، وتارة برد البضاعة وتوفاة الكيل ، إلى غير
__________________
(١) الطبري (١٣ / ٩) ، والوسيط (٢ / ٦٢٠) من قول الكلبي ، وزاد المسير (٤ / ٢٤٩).
(٢) ذكره الواحدي في الوسيط (٢ / ٦٢٠) من قول الفراء ، وابن الجوزي في زاد المسير (٤ / ٢٥٠) من قول الضحاك.
(٣) تفسير الطبري (١٣ / ٩).
(٤) زيادة من الطبري ، الموضع السابق.
(٥) زاد المسير (٤ / ٢٥٠).
(٦) مثل السابق.
(٧) مثل السابق.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٣ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4306_rumuz-alkunuz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
