النجاة (١) ، وإن شئت أخذته من عصرت السحاب ماءها عليهم.
[وعليه](٢) قراءة الجماعة : «وفيه يعصرون» [فهذا من النجاة.
وروينا عن ابن عباس : أي يعصرون من](٣) الكرم والأدهان (٤) ، فهذا تفسير النجاة ، كيف يقع بهم وإليهم؟
قال أبو زبيد :
|
صاديا يستغيث غير مغاث |
|
ولقد كان عصرة المنجود (٥) |
قال قتادة : زاده الله تعالى علم عام لم يسألوه عنه (٦).
فإن قيل : معلوم أن السبع الشداد إذا انتهت كان انتهاؤها بالخصب ، فلم قال قتادة : أن علم ذلك بالوحي؟
قلت : يجوز أن يكون انتهاؤها باستئصال شأفتهم وإهلاكهم ، أو بتقليل الشدة عليهم.
__________________
(١) في المحتسب : من العصرة والعصر للمنجاة.
(٢) في الأصل : وعلة. والتصويب من المحتسب (١ / ٣٤٥).
(٣) ما بين المعكوفين زيادة من المحتسب ، الموضع السابق.
(٤) تفسير ابن عباس (ص : ٢٩٣) وفيه قال : قوله : يَعْصِرُونَ : الأعناب والدهن. والأدهان : جمع دهن ، مما يعصرون من الزيتون والسمسم.
(٥) البيت لأبي زبيد الطائي يقوله في رثاء ابن أخته ، وكان مات عطشان في طريق مكة. وقيل : بل في عثمان رضي الله عنه. والمنجود : المكروب. انظر البيت في : مجاز القرآن (١ / ٣١٣) ، واللسان ، مادة : (عصر ، نجد) ، والطبري (١٢ / ٢٣٣) ، والقرطبي (٩ / ٢٠٥ ، ١٩ / ١٧٤) ، وزاد المسير (٤ / ٢٣٥) ، والبحر المحيط (٥ / ٣١٤) ، وروح المعاني (١٢ / ٢٥٦).
(٦) أخرجه الطبري (١٢ / ٢٣٢) ، وابن أبي حاتم (٧ / ٢١٥٥). وذكره السيوطي في الدر (٤ / ٥٤٦) وعزاه لأبي الشيخ.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٣ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4306_rumuz-alkunuz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
