ويراعون حمل النظير على النظير والنقيض على النقيض.
قال الزجاج (١) : والعجاف : اللاتي قد بلغت في الهزال الغاية والنهاية.
(وَأُخَرَ يابِساتٍ) أي : وسبعا أخر يابسات قد استحصدن يأكلن الخضر ، فحذف اكتفاء بدلالة الأول عليه.
(يا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُءْيايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ) قال الخليل بن أحمد : لا تجمع الرؤيا ؛ لأنها مصدر ، كالرجعى والذكرى.
وقال غيره : جمع الرؤيا : الرّؤى ، مثل : الكبرى والكبر ، والصّغرى والصغر.
ومعنى «تعبرون» : تفسّرون ، تقول : عبرت الرؤيا ـ بالتخفيف ـ أعبرها عبرا وعبارة وعبّرتها ـ بالتشديد ـ تعبيرا. وقد أنكرها قوم.
قال الزمخشري (٢) : وقد عثرت على بيت أنشده المبرد في الكامل (٣) لبعض الأعراب :
|
رأيت رؤيا ثمّ عبّرتها |
|
وكنت للأحلام عبّارا (٤) |
وحقيقة عبرت الرؤيا : ذكرت عاقبتها وآخر أمرها ، كما تقول : عبرت النهر.
فإن قيل : ما هذه اللام؟
قلت : هي اللام التي تزاد في المفعول به إذا تقدم على الفعل ، تقوية له وجبرا ، حيث قدّم عليه معموله. تقول : عبرت الرؤيا وللرؤيا عبرت ، ومثله : (لِلَّذِينَ هُمْ
__________________
(١) معاني الزجاج (٣ / ١١٢).
(٢) الكشاف (٢ / ٤٤٧).
(٣) الكامل (٢ / ٤٨).
(٤) انظر البيت في : البحر (٥ / ٣١١) ، والكشاف (٢ / ٤٤٧) ، والدر المصون (٤ / ١٨٧).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٣ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4306_rumuz-alkunuz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
