بأمرهم هذا.
(وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ قالَ مَعاذَ اللهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) (٢٣)
قوله تعالى : (وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ) أي : خادعته إلى مواقعتها محتالة عليه بأنواع الحيل ، وأصله : من راد يرود ؛ إذا جاء وذهب (١).
(وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ) يقال : أغلقت الباب وغلّقت الأبواب ـ بالتشديد ـ ، وغلقتها.
قال : ما زلت أفتح أبوابا وأغلقها.
والعامة تقول : غلقت الباب ، وهي لغة رذيلة.
قيل : كانت سبعة أبواب.
(وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ) قرأ نافع وابن عامر : «هيت لك» بكسر الهاء وفتح التاء ، غير أن هشاما همز. وقرأ الباقون بفتح الهاء والتاء من غير همز ، إلا ابن كثير فإنه ضم التاء (٢) ، وروي عن ابن عباس إلا أنه كسر الهاء ، ومثله أبو العالية.
وقرأ أبو الدرداء بكسر الهاء وهمز الياء وضم التاء (٣).
__________________
(١) اللسان (مادة : رود).
(٢) الحجة للفارسي (٢ / ٤٤٢) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٣٥٧) ، والكشف (٢ / ٨) ، والنشر (٢ / ٢٩٣) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٦٣) ، والسبعة في القراءات (ص : ٣٤٧).
(٣) زاد المسير (٤ / ٢٠١ ـ ٢٠٢).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٣ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4306_rumuz-alkunuz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
