وقال ابن جني (١) : هي لغة فاشية فيهم ، منها ما رويناه عن قطرب من قول الشاعر :
|
يطوّف بي [عكبّ](٢) في معدّ |
|
ويطعن بالصّملّة في قفيّا |
|
فإن لم [تثأرا](٣) لي من عكبّ |
|
فلا [أرويتما](٤) أبدا صديّا (٥) |
قال الزمخشري (٦) : هي لغة للعرب مشهورة. سمعت أهل السروات يقولون : يا سيديّ وموليّ.
ومن قرأ : «بشراي» أضاف البشرى إلى نفسه ، كقوله : يا سروري ويا فرحي ، على الاستيثار لما رأى.
ومن قرأ : «يا بشرى» بغير إضافة ، أمكن أن يكون أراد : يا أيتها البشرى ، أو : يا من حضر هذه البشرى.
__________________
(١) المحتسب (١ / ٣٣٦).
(٢) في الأصل : كعب. وكذا وردت في الموضع التالي. والتصويب من المحتسب ، الموضع السابق.
(٣) في الأصل : تثأروا. والتصويب من المحتسب ، الموضع السابق.
(٤) في الأصل : رويتما. والتصويب من المحتسب ، الموضع السابق.
(٥) البيتان للمنخل اليشكري ، وهما في : اللسان ، مادة : (عكب ، حرر) ، ومعاني الفراء (٢ / ٣٩) ، والخصائص (١ / ١٧٧) ، وشرح الحماسة للتبريزي (٢ / ٤٨).
وسبب هذا الشعر : أن المتجردة امرأة النعمان كانت تهوى المنخل اليشكري ، وكان يأتيها إذا ركب النعمان ، فلاعبته يوما بقيد جعلته في رجله ورجلها ، فدخل عليهما النعمان وهما على تلك الحال ، فأخذ المنخل ودفعه إلى عكب اللخمي صاحب سجنه ، فتسلمه فجعل يطعن في قفاه بالصملّة ، وهي حربة كانت في يده (اللسان مادة : حرر).
(٦) الكشاف (٢ / ٤٢٦).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٣ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4306_rumuz-alkunuz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
