|
فهي كالدّلو بكفّ المستقي |
|
خذلت منها العراقي فانجذم (١) |
وقال أبو عبيدة وأبو زيد : أدليت ودلوت بمعنى واحد ، إذا أرسلتها. واحتجا بقول الشاعر :
|
يكشف عن جمّاته دلو الدّال |
|
................ (٢) |
وذلك أنّ من أرسل الدلو فإنه يخرجها ، فلهذا قيم أحدهما مقام الآخر.
(قالَ يا) بشراي قرأ أهل الكوفة «بشرى» غير مضاف ، وأماله حمزة والكسائي ، وقرأ الباقون «بشراي» على الإضافة ، وورش يسكّن الياء (٣) ، وفيه بعد ؛ لما فيه من التقاء الساكنين ، ومن أجازه فلحيلولة المدّة بينهما ، وأماله بين اللفظين ورش من طريق المصريين.
وقرأ جماعة منهم الجحدري والحسن : «بشريّ» بتشديد الياء وفتحها من غير ألف(٤).
قال الجحدري : بنوا [فزارة](٥) وقوم من قيس يقولون : بشريّ ، وهذه عصيّ ، وهذا قفيّ ، إذا أضافوا إلى أنفسهم ؛ لخفاء الألف ، فيبدلون منها ياء ويدغمونها في ياء الإضافة ، ومن تابعهم كثير.
__________________
(١) البيت لعدي بن زيد يصف فرسا. انظر البيت في : اللسان ، مادة : (عرق ، خذل). والعراقي : هما الخشبتان المعترضتان على الدلو كالصليب (اللسان ، مادة : عرق).
(٢) صدر بيت للعجاج ، وعجزه : (غباءة غبراء من أجن طال). انظر : اللسان (مادة : دلا).
(٣) الحجة للفارسي (٢ / ٤٣٨) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٣٥٧) ، والكشف (٢ / ٧) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٦٣) ، والسبعة في القراءات (ص : ٣٤٧).
(٤) انظر : زاد المسير (٤ / ١٩٤).
(٥) في الأصل : فزاة.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٣ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4306_rumuz-alkunuz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
