(قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ) أي : بل زيّنت لكم (أَنْفُسُكُمْ أَمْراً) غير ما تقولون (فَصَبْرٌ جَمِيلٌ) وهو الذي لا جزع فيه ولا شكوى.
قال الخليل : تقديره : فشأني صبر جميل ، فحذف المبتدأ.
وقال قطرب : المعنى : فصبري صبر جميل.
وقدّره قوم : فصبر جميل أمثل وأحسن ، على حذف الخبر.
وقرأ ابن مسعود وأبيّ بن كعب : «فصبرا جميلا» بالنصب على المصدر (١).
(وَاللهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ) أي : على احتمال ما تصفون من هلاك يوسف ، والصبر على الرزية.
أخبرنا أبو القاسم علي بن أبي منصور الموصلي ، أبنا ابن بوش قراءة عليه ، أبنا أبو العز بن كادش ، أبنا أبو علي الجازري ، أبنا المعافى بن زكريا الجريري ، ثنا أحمد بن جعفر بن محمد بن المنادي ، ثنا محمد بن إسماعيل بن يونس إملاء ، ثنا أبو صالح سهل بن خاقان ـ وكان من خيار المسلمين ـ قال : سمعت أبا المورّع يقول : أول من قال بيت شعر : يعقوب النبي عليه الصلاة والسّلام لما جاؤوا فأخبروه عن يوسف بالذي أخبروه به ، فقال :
|
فصبر جميل بالذي جئتموا به |
|
وحسبي إلهي في المهمّات كافيا (٢) |
__________________
(١) انظر : زاد المسير (٤ / ١٩٣).
(٢) ذكره البيهقي في الشعب (٢ / ٢٤٧). والمعروف : أن يعقوب عليهالسلام إنما كان يتكلم اللغة العبرية ، ولم يؤثر عنه أنه تكلم العربية.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٣ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4306_rumuz-alkunuz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
