قال أبو عبيد (١) : وهؤلاء أعلم من أبي عبيدة ، وجمع بين المذهبين فقال : هذه الحروف بغير لسان العرب في الأصل ، فقال : أولئك على الأصل ، ثم لفظت به العرب [بألسنتها](٢) ، فعرّبته فصار عربيا بتعريبها إياه ، فهي عربية في هذه الحال ، أعجمية في الأصل.
(لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) أراد أن تفهموه.
وقال ابن عباس : لكي تفهموا (٣).
قوله : (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ) قال الزجاج (٤) : المعنى : نحن نبين لك أحسن البيان.
قال صاحب الكشاف (٥) : والقصص : مصدر ، بمعنى : الاقتصاص. تقول : قصّ الحديث يقصّه قصصا ، مثل : شلّه يشلّه شللا.
ويجوز أن يكون فعلا بمعنى مفعول ؛ كالحسب ، ونحوه الخبر في معنى المخبر به.
ويجوز أن يكون من تسمية المفعول بالمصدر ؛ كالخلق والصيد.
فإن أريد المصدر ؛ فمعناه : نحن نقص عليك أحسن الاقتصاص بإيحائنا إليك هذا القرآن ، على أن يكون «أحسن» منصوبا نصب المصدر ؛ لإضافته إليه ، ويكون
__________________
(١) انظر : زاد المسير (٤ / ١٧٨).
(٢) زيادة من زاد المسير ، الموضع السابق.
(٣) ذكره الواحدي في الوسيط (٢ / ٥٩٩).
(٤) معاني الزجاج (٣ / ٨٨).
(٥) الكشاف (٢ / ٤١٥ ـ ٤١٦).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٣ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4306_rumuz-alkunuz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
