|
متى تهزز بني قطن تجدهم |
|
سيوفا في عواقبهم (١) سيوف |
|
جلوس في مجالسهم رزان |
|
وإن ضيف ألمّ فهم وقوف |
|
إذا نزلوا حسبتهم بدورا |
|
وإن ركبوا فإنهم حتوف |
وقال آخر (٢) :
|
تذلل أعناق الصعاب ببأسه |
|
وأعناق طلاب الندى بالفواضل |
|
فما انقبضت كفاه إلا بصارم |
|
ولا انبسطت كفاه إلا بنائل |
وهذا باب واسع ، وما قيل فيه أكثر [من](٣) أن يحصر.
قوله تعالى : (وَيَقُولُونَ) يعني : عبدة الأوثان (هؤُلاءِ) إشارة إلى" ما" من قوله : (ما لا يَضُرُّهُمْ) ، يعنون : الأصنام (شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللهِ) تقرّبنا إليه في إصلاح معايشنا ، وإنجاح حوائجنا ، وتسهيل مآربنا ، وتذليل مطالبنا ، قل لهم يا محمد على وجه الرزء عليهم : (أَتُنَبِّئُونَ اللهَ بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ) أي : أتخبرونه أنه له شركا شفيعا ، وهو لا يعلم لنفسه شريكا في السموات ولا في الأرض.
وفي قوله : (بِما لا يَعْلَمُ) إعلام بأن هذا الحال محال ، إذ لو كان صحيحا لتعلق به علمه.
ثم نزّه نفسه عما يأفكون فقال : (سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ).
__________________
(١) في مصادر تخريج البيت : عواتقهم.
(٢) البيتان في : ديوان المعاني ، باب المديح ، والتذكرة الفخرية ، باب التهاني وما يضاف إليها ، والتذكرة السعدية ، باب الحماسة والافتخار.
(٣) زيادة على الأصل.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٣ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4306_rumuz-alkunuz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
