أستحيي منه ، والعرب تقول : قد خزي الرّجل يخزى خزاية ؛ إذا استحيى ، فهو خزيان ، وامرأة خزيا (١) ، ومنه الحديث : «غير خزايا» (٢). ونقلت تصريف اللغة في «الخزي» في البقرة ، والجمع : خزايا. قال الشاعر :
|
من البيض لا تخزي إذا الريح ألصقت |
|
بها مرطها أو زايل الحلي جيدها (٣) |
(فِي ضَيْفِي) أي : في حق ضيفي ، وهو اسم يقع على الواحد والجمع ، تقول : رجل ضيف ، ورجلان ضيف ، وقوم ضيف ، وكذلك المؤنث ، ويقال أيضا في الجمع : أضياف ، وضيوف ، وضيفان ، والأول أصح. قال الشاعر :
|
إذا جاء ضيف جاء للضّيف ضيفن |
|
فأودى بما يقرى الضّيوف الضّيافن (٤) |
الضّيفن : ضيف الضّيف.
(أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ) في نفسه يهتدي إلى فعل الجميل وترك القبيح ، أو رشيد يهديكم ويأمركم بالمعروف وينهاكم عن المنكر.
(قالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍ) قال ابن عباس : من حاجة (٥).
وقال ابن إسحاق وابن قتيبة (٦) : المعنى : لسن لنا بأزواج فنستحقّهن (٧).
__________________
(١) انظر : اللسان (مادة : خزا).
(٢) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١ / ٢٤٣) من حديث طويل.
(٣) انظر البيت في : القرطبي (٩ / ٧٧) ، وزاد المسير (٤ / ١٣٩).
(٤) انظر البيت في : اللسان ، مادة : (ضيف ، ضفن).
(٥) الماوردي (٢ / ٤٨٩) من قول الكلبي ، وزاد المسير (٤ / ١٣٧).
(٦) تفسير غريب القرآن (ص : ٢٠٧).
(٧) أخرج نحوه الطبري (١٢ / ٨٦) ، وابن أبي حاتم (٦ / ٢٠٦٣). وانظر : الوسيط (٢ / ٥٨٣) ، والماوردي (٢ / ٤٨٩) ، وزاد المسير (٤ / ١٣٩).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٣ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4306_rumuz-alkunuz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
