جواب الشرط.
ومثله قول كثيّر :
|
لئن عاد لي عبد العزيز بمثلها |
|
وأمكنني منها إذا لا أقيلها (١) |
أي : والله لا أقيلها.
ولو كان جواب «إن» لقال : أقلها ، بالجزم.
إذا ثبت ذلك فقول بعض المفسرين : التقدير : فإنه ليؤوس كفور.
وقوله : ولئن (أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ) أي : فإنكم (لَمُشْرِكُونَ) [الأنعام : ١٢١] ، فأضمر الفاء : قول فاسد. ويؤيد ذلك قوله : (وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ) [الإسراء : ٨٦] ، (لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ) [الحشر : ١٢] ، فهذا كله جواب القسم لا جواب الشرط.
قوله تعالى : (وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ) صحّة وسعة في الرزق ، (بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ) من مرض أو فقر (لَيَقُولَنَ) جهلا واغترارا (ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي) يريد : الضر والفقر ، (إِنَّهُ لَفَرِحٌ) أشر بطر غير صابر على الضرّاء ، ولا شاكر على السّرّاء ، (فَخُورٌ) على عبادي وأوليائي بما أذقته من نعمي ورزقته من كرمي ، شامخا عليهم يظن أنني فعلت به وبهم ذلك لكرامته وهوانهم ، هيهات بل يستكملوا نصيبهم من كرامتي سالما موفرا.
حدثنا شيخنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد رحمهالله ، أبنا أبو الحسن علي
__________________
(١) البيت لكثيّر. وهو في : روح المعاني (١٢ / ١٦).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٣ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4306_rumuz-alkunuz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
