(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ)(١٢٣)
قوله تعالى : (قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ) قال ابن عمر : هم الروم (١).
وقال ابن عباس : قريظة والنضير وخيبر [وفدك](٢).
قال قتادة : هو عام في قتال الأقرب فالأقرب (٣).
قال الزجاج (٤) : فيه دليل على أنه ينبغي أن يقاتل أهل كلّ ثغر (٥) الذين يلونهم.
(وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً) أي : شدة ونكاية وصبرا على الجهاد ، وعنتا وعنفا في القتل والأسر.
وقرأت على الشيخين أبي البقاء العكبري وأبي عمرو الياسري لعاصم : " غلظة" (٦) بالحركات الثلاث على الغين ، ومثله : الجذوة ، والرغوة ، والربوة.
__________________
(١) أخرجه الطبري (١١ / ٧١). وانظر : الماوردي (٢ / ٤١٥) ، وزاد المسير (٣ / ٥١٨).
(٢) في الأصل : فدك. والتصويب من زاد المسير (٣ / ٥١٨). انظر : الوسيط (٢ / ٥٣٥) ، وزاد المسير (٣ / ٥١٨).
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم (٦ / ١٩١٤). وانظر : الماوردي (٢ / ٤١٦) ، وزاد المسير (٣ / ٥١٨). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٤ / ٣٢٤) وعزاه لابن أبي حاتم.
(٤) معاني الزجاج (٢ / ٤٧٦).
(٥) الثّغر : الموضع الذي يكون حدّا فاصلا بين بلاد المسلمين والكفار ، وهو موضع المخافة من أطراف البلاد (اللسانن مادة : ثغر).
(٦) الحجة للفارسي (٢ / ٣٤٧) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٤٥) ، والسبعة في القراءات (ص : ٣٢٠).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
