أعظم في نفسي من صدقي رسول الله صلىاللهعليهوسلم حين صدقته أنا وصاحباي أن لا نكون كذبناه فهلكنا كما هلكوا ، وإني لأرجو أن لا يكون الله أبلى أحدا في الصدق مثل الذي أبلاني ، ما تعمدت لكذبة بعد ، وإني لأرجو أن يحفظني الله فيما بقي» (١). هذا حديث اتفق الأئمة الإسلام على إخراجه وتدوينه ، فرواه الإمام أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل في مسنده عن يعقوب [بن](٢) إبراهيم ، عن ابن أخي الزهري ، عن عمه الزهري ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب ـ وكان قائد كعب بن مالك من [بنيه](٣) حين عمي ـ قال : سمعت كعب بن مالك ، وساق الحديث.
وأخرجه مسلم عن غندر ، عن يعقوب بن إبراهيم. وأخرجه البخاري عن يحيى بن بكير ، عن الليث ، عن عقيل ، عن الزهري.
وفي جميع الروايات يقول الزهري : أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله ، عن كعب بن مالك ، أن عبد الله بن كعب بن مالك حدثه عن كعب ، إلا عبد الرزاق ، فإنه رواه عن معمر ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن كعب ، عن أبيه كعب بن مالك ، وعبد الرحمن سمع من أبيه ومن جده كعب بن مالك.
__________________
(١) أخرجه البخاري (٤ / ١٦٠٣ ـ ١٦٠٨ ح ٤١٥٦) ، ومسلم (٤ / ٢١٢٠ ـ ٢١٢٧ ح ٢٧٦٩) ، وأحمد (٦ / ٣٨٧ ـ ٣٨٩ ح ٢٧٢١٩) ، وعبد الرزاق (٥ / ٣٩٧ ـ ٤٠٥ ح ٩٧٤٤) ، وابن قدامة في التوابين (ص : ٩٤ ـ ١٠١).
(٢) في الأصل : عن. وهو خطأ. انظر ترجمته في : تهذيب التهذيب (١١ / ٣٣٣) ، والتقريب (ص : ٦٠٧).
(٣) في الأصل : بيته. والتصويب من الصحيحين.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
