قال أبو عبيدة (١) : الأشدّ : لا واحد له.
وقال الفراء (٢) : واحده : «شدّ» في القياس ، ولم نسمع لها بواحد.
وقال ابن قتيبة (٣) : لا واحد له ، فإن أكرهوا على ذلك قالوا : شد بمنزلة «ضبّ وأضبّ».
وقيل : واحد الأشد : شدّ ، بفتح الشين وضمها (٤).
قال بعض البصريين : واحد الأشد : «شدة» ، كنعمة وأنعم (٥).
فإن قيل : لم خصّ مال اليتيم بالذكر مع أن جميع الأموال لا يجوز قربانها إلا بالتي هي أحسن؟
قلت : خصه بالذّكر ؛ لضعفه عن الانتصار لنفسه ، وزيادة الطمع فيه لصغره.
قوله تعالى : (وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ) أتموها بالعدل والتسوية من غير بخس ولا شطط ، على حسب اجتهاد المكلف في تحري العدل.
(لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها) أي : ما يسعها وتقدر عليه ، (وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا) أي : إذا تكلمتم أو شهدتم فاعدلوا ، (وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى) أي : ولو كان المقول له أو عليه في شهادة أو غيرها ذا قرابتك.
(وَبِعَهْدِ اللهِ أَوْفُوا) هو مثل قوله : (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) [المائدة : ١] ، وقد سبق
__________________
(١) مجاز القرآن (٢ / ٩٩).
(٢) لم أقف عليه في معاني الفراء. وانظر : زاد المسير (٣ / ١٤٩) ، واللسان ، مادة : (شدد).
(٣) انظر قول ابن قتيبة في : زاد المسير (٣ / ١٤٩).
(٤) انظر : زاد المسير (٣ / ١٤٩).
(٥) انظر : زاد المسير (٣ / ١٤٩).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
