الإساءة إلى الوالدين ، وبخس الكيل والميزان ، وترك العدل في القول ، ونكث عهد الله عزوجل. هذا تمام كلامه (١).
قوله تعالى : (وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ) قال ابن عباس : يريد : مخافة الفقر (٢).
يقال : أملق الرّجل فهو مملق ؛ إذا افتقر (٣).
والمراد : نهيهم عما كانوا عليه من دفن البنات أحياء خشية النفقة عليهن.
ثم ضمن الله تعالى الرزق للجميع فقال : (نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ).
(وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ) سبق تفسيره في قوله : (وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ) [الأنعام : ١٢٠].
(وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِ) وهو أن يكفر بعد إيمانه ، أو يزني بعد إحصانه ، أو يقتل نفسا مؤمنة معصومة (٤).
ويروى عن النبي صلىاللهعليهوسلم أنه قال : «كان فيما أعطى الله موسى في الألواح : ولا تقتل النفس التي حرمت إلا بالحق فتضيق عليك الأرض برحبها ، والسماء بأقطارها ،
__________________
(١) أي : الزمخشري في الكشاف.
(٢) أخرجه الطبري (٨ / ٨٢) ، وابن أبي حاتم (٥ / ١٤١٤). وانظر : تفسير ابن عباس (ص : ٢١٩).
وذكره السيوطي في الدر (٣ / ٣٨٣) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.
(٣) انظر : اللسان ، مادة : (ملق).
(٤) أخرج البخاري ومسلم من حديث عبد الله قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «لا يحلّ دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأنّي رسول الله إلّا بإحدى ثلاث : الثّيّب الزّاني ، والنّفس بالنّفس ، والتّارك لدينه المفارق للجماعة» (البخاري ٦ / ٢٥٢١ ح ٦٤٨٤ ، ومسلم ٣ / ١٣٠٢ ح ١٦٧٦).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
