(فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ) (٨٧) اي انه معذبكم.
قال : (فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ) (٨٨) يعني في الكواكب. تفسير السدي.
(فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ) (٨٩)
تفسير الكلبي : انهم كانوا بقرية بين البصرة والكوفة يقال لها : هرمزخرّد ، وكانوا ينظرون في النّجوم قال : (فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ (٨٨) فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ) (٨٩) اي مطعون. (١)
(فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ) (٩٠) الى عيدهم ، وذلك أنّهم استتبعوه لعيدهم فعصب رأسه وقال : اني رأيت الليلة في النجوم اني سأطعن غدا ، كراهية الذّهاب معهم ، ولما أراد ان يفعل بآلهتهم ، كادهم بذلك ، وهي احدى الخطايا الثلاث قال : (وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ)(٢) قوله : (إِنِّي سَقِيمٌ)(٣) وقوله : (بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا)(٤) ، وقوله لسارة : «إن سألوك فقولي إنّك أختي».
قال : (فَراغَ عَلَيْهِمْ) (٩٣)
ا سعيد عن قتادة قال : اي فمال عليهم ، على آلهتهم.
(ضَرْباً بِالْيَمِينِ) (٩٣) فكسرها الا كبيرهم ، وقد فسرناه في سورة الانبياء. (٥)
قال : (فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ) (٩٤) إلى إبراهيم.
(يَزِفُّونَ) (٩٤) تفسير الحسن : يبتدرونه.
وقال بعضهم : (يَزِفُّونَ) يرعدون غضبا.
وقال ابن مجاهد عن ابيه : الخيلاء. (٦)
(قالَ) (٩٥) لهم إبراهيم.
(أَتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ) (٩٥) يعني اصنامهم.
(وَاللهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ) (٩٦) بأيديكم ، اي خلقكم وخلق ذلك الذي
__________________
(١) مطعون : اصابه الطاعون وهو داء معروف. لسان العرب ، مادة : طعن.
(٢) الشعراء ، ٨٢.
(٣) الصّافّات ، ٨٩.
(٤) الأنبياء ، ٦٣.
(٥) الأنبياء ، ٥٨. انظر التفسير ص : ٣٢٢.
(٦) في تفسير مجاهد ، ٢ / ٥٤٣ : النسلان في المشي وهو الاسراع. لسان العرب ، مادة : نسل. والقراءة على هذا المعنى يزفون بتخفيف الفاء. من وزف يزف بمعنى اسرع في المشي. الطبري ، ٢٣ / ٧٤ ؛ لسان العرب ، مادة : وزف.
![تفسير يحيى بن سلّام [ ج ٢ ] تفسير يحيى بن سلّام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4300_tafsir-yahya-ibn-salam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
