يهلكهم بعذاب الاستئصال ، وسيهلك كفار اخر هذه الامة بالنفخة الاولى.
قوله عزوجل : (وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَما خَلْفَكُمْ) (٤٥) (ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ) من وقائع الله بالكفار ، اي لا ينزل بكم ما نزل بهم ، (وَما خَلْفَكُمْ) عذاب الاخرة بعد عذاب الدنيا. يقوله النبي عليهالسلام للمشركين. وهذا تفسير الحسن.
وقال الكلبي : (ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ) من امر الاخرة ، اتقوها واعملوا لها ، (وَما خَلْفَكُمْ) الدنيا اذا كنتم في الاخرة ، فلا تغتروا بالدنيا فانكم تأتون الاخرة.
وقال مجاهد : (اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَما خَلْفَكُمْ) ن الذنوب. (١)
وقال السدي : (اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَما خَلْفَكُمْ) عذاب الدنيا وعذاب الاخرة.
(لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (٤٥) لكي ترحموا.
قوله عزوجل : (وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ) (٤٦) تفسير الحسن : ما يأتيهم من رسول.
قوله عزوجل : (وَإِذا قِيلَ لَهُمْ (٢) أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ) (٤٧) وهذا تطوع.
(قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللهُ أَطْعَمَهُ) (٤٧)
فاذا لم يشأ الله ان يطعمه لم تطعمه.
(إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) (٤٧) يقوله المشركون للمؤمنين.
قال : (وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ) (٤٨) اي هذا العذاب.
(إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) (٤٨) يكذبون به.
قال الله : (ما يَنْظُرُونَ) (٤٩) ما ينظر كفار اخر هذه الامة الدائنين بدين ابي جهل واصحابه.
(إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً) (٤٩) يعني النفخة الاولى / من اسرافيل. وهو تفسير [١٨٠] السدي بها يكون هلاكهم.
(تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ) (٤٩) في اسواقهم ، يتبايعون ، يذرعون (٣) الثياب ويخفض احدهم ميزانه ويرفعه ، ويحلبون اللقاح (٤) وغير ذلك من حوائجهم.
__________________
(١) تفسير مجاهد ، ٢ / ٥٣٥.
(٢) مكررة في ح.
(٣) ذرع الثوب وغيره يذرعه ذرعا قدّره بالذراع. لسان العرب ، مادة : ذرع.
(٤) اللقاح : جمع ، المفرد لقوح : الابل باعيانها وهي الحلوب. لسان العرب ، مادة : لقح.
![تفسير يحيى بن سلّام [ ج ٢ ] تفسير يحيى بن سلّام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4300_tafsir-yahya-ibn-salam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
