لنفسه فيوقف ، (ويعير) (١) ، ويخزى ، ويعرف ذنوبه ثم يدخله الله الجنة بفضل رحمته ، فهم الذين قالوا : (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ)(٢) غفر الذنب الكبير وشكر العمل اليسير.
وقال السدي : (فَمِنْهُمْ (ظالِمٌ (٣) لِنَفْسِهِ) يعني اصحاب الكبائر من اهل التوحيد ظلموا انفسهم بذنوبهم من غير شرك.
[ا](٤) الحسن [بن دينار](٥) عن الحسن قال : اهل الكبائر لا شفاعة لهم اي لا (يشفعون) (٦) لاحد.
و (حدثنا) (٧) حماد بن سلمة عن القاسم الرحال عن ابي قلابة انه تلا هذه الاية الى قوله : (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها) فقال : دخلوها كلهم.
[ا](٨) إسماعيل بن مسلم عن ابي المتوكل الناجي ان حبرا من الاحبار اتى كعبا فقال : يا كعب ، تركت دين موسى واتبعت دين محمد؟ قال : (لا ، انا) (٩) على دين موسى واتبعت دين محمد [عليهالسلام](١٠). (قال) (١١) : ولم فعلت ذلك؟
قال : اني وجدت امة محمد يقسمون يوم القيامة ثلاثة أثلاث : فثلث يدخلون الجنة بغير حساب ، وثلث يحاسبون حسابا يسيرا ، وثلث يقول الله (لملائكته) (١٢) : قلبوا عبادي (فانظروا ما) (١٣) كانوا يعملون ، فيقلبونهم ، فيقولون : ربنا نرى ذنوبا كثيرة وخطايا عظيمة ، فيقول : قلبوا عبادي فانظروا ما كانوا يعملون ، فيقلبونهم الى ثلاث (مرار) (١٤) فيقول في الرابعة : قلبوا ألسنتهم فانظروا ما كانوا يقولون فيقلبون السنتهم فيقولون : ربنا نراهم كانوا يخلصون (١٥) لك لا يشركون بك شيئا فيقول : عبادي اخلصوا لي ولم يشركوا بي شيئا ، اشهدوا يا ملائكتي اني قد غفرت لعبادي بما اخلصوا لي ولم يشركوا بي شيئا. (فقال) (١٦)
__________________
(١) اشارة في ح داخل النص تدل على إضافة هذه العبارة في الطرة ولكن الطرة بها تمزيق. ساقطة في ٢٤٩.
(٢) فاطر ، ٣٤. (٣) في ٢٤٩ : ضالم.
(٤) إضافة من ح. (٥) نفس الملاحظة.
(٦) في ع : لا يشفعوا.
(٧) في ح : ا.
(٨) إضافة من ح ، في ٢٤٩ : وحدثني.
(٩) في ٢٤٩ : لانا.
(١٠) إضافة من ٢٤٩.
(١١) في ٢٤٩ : فقال.
(١٢) في ٢٤٩ : للملائكة.
(١٣) في ٢٤٩ : فانضروا ماذا.
(١٤) في ح و ٢٤٩ : مرات.
(١٥) بداية [٩] من ٢٤٩ ورقمها : ٧١٦.
(١٦) في ٢٤٩ : قال.
![تفسير يحيى بن سلّام [ ج ٢ ] تفسير يحيى بن سلّام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4300_tafsir-yahya-ibn-salam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
