قال [الله](١) : (أُولئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا) (١٩) كقوله : (مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ)(٢).
قال : (فَأَحْبَطَ اللهُ أَعْمالَهُمْ) (١٩) ابطل [الله](٣) حسناتهم (لانهم) (٤) ليس لهم فيها (حسبة). (٥)
(وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيراً) (١٩)
وقال بعضهم : (أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ) على القتال ، لا يقاتلون.
وتفسير الكلبي ان رجلا من اصحاب (رسول الله) (٦) [صلىاللهعليهوسلم](٧) لما مسهم الحصر والبلاء في الخندق رجع الى اهله ليصيب طعاما او إداما ، فوجد اخاه يتغدّى تمرا ، فدعاه فقال اخوه المؤمن : قد بخلت عليّ وعلى رسول الله [صلىاللهعليهوسلم](٨) بنفسك فلا حاجة لي في طعامك.
قال : (يَحْسَبُونَ) (٢٠) يحسب المنافقون.
(الْأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ يَوَدُّوا) (٢٠) يود المنافقون.
(لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ) (٢٠) يعني في البادية مع الاعراب ، يودّون من الخوف لو انهم في البدو.
(يَسْئَلُونَ عَنْ أَنْبائِكُمْ) (٢٠) وهو كلام موصول ، وليس بهم / في ذلك الا [٨٨ ب] الخوف على انفسهم وعيالهم واموالهم ، لانهم مع المسلمين قد اظهروا انهم على الإسلام وهم يتمنون ان يظهر المشركون على المسلمين من غير ان يدخل [عليهم](٩) في ذلك مضرة.
قال : (وَلَوْ كانُوا فِيكُمْ ما قاتَلُوا إِلَّا قَلِيلاً) (٢٠)
قوله [عزوجل](١٠) : (لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيراً) (٢١) وهذا الذكر تطوع ، ليس فيه وقت.
قال : (وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ) (٢٢)
__________________
(١) إضافة من ح.
(٢) المائدة ، ٤١.
(٣) إضافة من ح.
(٤) في ح : لانه.
(٥) في ح : حسنة.
(٦) في ح : النبي.
(٧) إضافة من ح.
(٨) نفس الملاحظة.
(٩) إضافة من ح.
(١٠) نفس الملاحظة.
![تفسير يحيى بن سلّام [ ج ٢ ] تفسير يحيى بن سلّام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4300_tafsir-yahya-ibn-salam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
