قوله [عزوجل](١) : (فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ) (٣٨)
قال الحسن : بعض هذه الآية تطوّع وبعضها (فريضة). (٢)
فاما قوله : (فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ) فهو تطوّع ، وهو ما امره الله (تبارك وتعالى) (٣) به من صلة القرابة. واما قوله : (وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ) يعني الزكاة.
قال يحيى : حدثونا ان الزكاة فرضت بمكة ولكن لم تكن شيئا معلوما.
وقال الكلبي في تفسير هذه الاية : أمرت ان تصل (القرابة) (٤) ، وتطعم المسكين وتحسن الى ابن السبيل وهو الضيف.
قال : (ذلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (٣٨)
قوله [عزوجل](٥) : (وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللهِ) (٣٩)
(قال) (٦) (حدثنا) (٧) عبد العزيز بن ابي الرواد عن الضحاك بن مزاحم قال :
تلك الهدية تهديها ليهدى (لك خير) (٨) منها ليس لك فيها اجر وليس عليك / فيها [٨١ ب] وزر ونهى عنها النبي (عليهالسلام) (٩) فقال : (وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ)(١٠).
وحدثني ابن لهيعة عن عبد الرحمن الاعرج انه (١١) سمع ابن عباس قرأها : لتربوا وبعضهم يقرأها : (لِيَرْبُوَا) اي ليربو ذلك الربا الذي يربون. (١٢) والربا ، الزيادة اي (يهدون) (١٣) الى الناس ليهدوا اليكم اكثر منه.
و (حدثنا) (١٤) موسى بن علي عن ابيه ان (النبي عليهالسلام) (١٥) قال : «الهدية رزق الله فمن أهدي اليه شيء فليقبله وليعط خيرا منه».
__________________
(١) نفس الملاحظة.
(٢) في ح : مفروض.
(٣) ساقطة في ح.
(٤) في ح : ذا القربى.
(٥) إضافة من ح.
(٦) ساقطة في ح.
(٧) في ح : ا.
(٨) في ح : اليك خيرا.
(٩) في ح : صلىاللهعليهوسلم.
(١٠) المّدثّر ، ٦.
(١١) بداية [٩٠] من ح.
(١٢) قرا الجمهور : ليربو بالياء واسناد الفعل الى الربا. وابن عباس والحسن وقتادة وابو رجاء والشعبي ونافع وابو حيوة : بالتاء مضمومة واسناد الفعل اليهم. البحر المحيط ، ٧ / ١٧٤.
(١٣) في ح : تهدون.
(١٤) في ح : حدثني.
(١٥) في ح : رسول الله صلىاللهعليهوسلم.
![تفسير يحيى بن سلّام [ ج ٢ ] تفسير يحيى بن سلّام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4300_tafsir-yahya-ibn-salam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
