ثم قال (تبارك وتعالى) (١) : (أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ) (٥١)
اي تتلوه (و) (٢) تقرؤه عليهم وانت لا تقرأ ولا تكتب (فكفاك) (٣) ذلك لو عقلوا.
قال : (إِنَّ فِي ذلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) (٥١)
ثم قال : (قُلْ كَفى بِاللهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ (شَهِيداً)(٤) اي رسوله ، (وان) (٥) هذا الكتاب من عنده ، وانكم على الكفر.
قال : (يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْباطِلِ) (٥٢) بإبليس.
(وَكَفَرُوا بِاللهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ) (٥٢) في الاخرة ، خسروا انفسهم ان يغنموها فصاروا في النار.
[وتفسير السدي : (وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْباطِلِ) يعني بعبادة الشيطان ، الشرك (وَكَفَرُوا بِاللهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ)](٦).
قوله [عزوجل](٧) : (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَلَوْ لا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجاءَهُمُ الْعَذابُ) (٥٣) (وذلك ان النبي عليهالسلام كان) (٨) يخوفهم (بالعذاب) (٩) ان لم يؤمنوا فكانوا يستعجلون به استهزاء وتكذيبا. قال الله (تبارك وتعالى) (١٠) : (وَلَوْ لا أَجَلٌ مُسَمًّى) (يعني) (١١) النفخة الاولى (لَجاءَهُمُ الْعَذابُ).
ان الله (تبارك وتعالى) (١٢) اخر عذاب كفار آخر هذه الامة بالاستئصال ، الدائنين بدين ابي جهل واصحابه ، الى النفخة الاولى بها يكون هلاكهم.
[قال](١٣) : (وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) (٥٣)
عثمان عن نعيم بن عبد الله عن ابي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «تقوم الساعة والرجلان قد نشرا ثوبهما يتبايعان [به](١٤) فما يطويانه
__________________
(١) ساقطة في ح.
(٢) في ح : اي.
(٣) في ح : فكفاهم.
(٤) في ع : شهيدا بيني وبينكم.
(٥) في ح : بأن.
(٦) إضافة من ح.
(٧) نفس الملاحظة.
(٨) في ح : كان النبي صلىاللهعليهوسلم.
(٩) في ح : العذاب.
(١٠) ساقطة في ح.
(١١) نفس الملاحظة.
(١٢) ساقطة في ح.
(١٣) إضافة من ح.
(١٤) نفس الملاحظة.
![تفسير يحيى بن سلّام [ ج ٢ ] تفسير يحيى بن سلّام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4300_tafsir-yahya-ibn-salam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
