(٣٣) ل ز ب [لازب]
قال : يا ابن عباس : أخبرني عن قول الله عزوجل : (مِنْ طِينٍ لازِبٍ) (١).
قال : الملتزق الجيد وهو الطين الحر.
قال : وهل تعرف العرب ذلك؟
قال : نعم ، أما سمعت النابغة (٢) وهو يقول :
|
ولا يحسبون الخير لا شرّ بعده |
|
ولا يحسبون الشّرّ ضربة لازب (٣) |
__________________
(١) سورة الصافات ، الآية : ١١.
(٢) النابغة : هو زياد بن معاوية بن ضباب الذبياني الغطفاني المعزي ، أبو أمامة. شاعر جاهلي من الطبقة الأولى ، من أهل الحجاز ، كانت تضرب له قبة من جلد أحمر بسوق عكاظ ، فتقصده الشعراء فتعرض عليه أشعارها. وكان الأعشى وحسان والخنساء ممن يعرض شعره على النابغة. والنابغة أحد الأشراف في الجاهلية ، وكان حظيا عند النعمان بن المنذر ، حتى شبب في قصيدة له بالمتجردة (زوجة النعمان) فغضب النعمان ، ففر النابغة ووفد على الغسانيين بالشام ، وغاب زمنا ، ثم رضي عنه النعمان ، فعاد إليه ، وشعره كثير وكان أحسن شعراء العرب ديباجة ، لا تكلف في شعره ولا حشو ، عاش عمرا طويلا وتوفي سنة (١٨) ق. ه الموافق (٦٠٤) م. (انظر : نهاية الأرب : ٣ / ٥٩. والشعر والشعراء : ٣٨. والأعلام : ٣ / ٥٤).
(٣) كذا في (الأصل المخطوط) ، وقد ورد البيت في (الديوان) صفحة وورد في (البيان والتبيين) : ٢ / ١٨٥. وورد في (الإتقان) صفحة ١ / ١٢٣ :
|
فلا تحسبون الخير لا شرّ بعده |
|
ولا تحسبون الشّر ضربة لازب |
واستشهد به الطبري في (جامع البيان) ١٢ / ٤٢. والطبرسي في (مجمع البيان) ٤٣ / ٥٠.
