(٣٢) م ر ض [مرض]
قال : يا ابن عباس : أخبرني عن قول الله عزوجل : (فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ) (١).
قال : في قلبه الفجور وهو الزنا.
قال : فهل تعرف العرب ذلك؟
قال : نعم ، أما سمعت الأعشى (٢) وهو يقول :
|
حافظ للفرج راض بالتّقى |
|
ليس ممّن قلبه فيه مرض (٣) |
__________________
(١) سورة الأحزاب ، الآية : ٣٢.
(٢) الأعشى : هو ميمون بن قيس بن جندل ، من بني قيس بن ثعلبة الوائلي ، أبو بصير المعروف بأعشى قيس ، ويقال له : أعشى بكر بن وائل ، والأعشى الكبير ، من شعراء الطبقة الأولى في الجاهلية ، وأحد أصحاب المعلقات وإن معلقته هي التي أولها :
|
ودّع هريرة إن الرّكب مرتحل |
|
وهل تطيق وداعا أيّها الرجل |
كان الأعشى كثير الوفود على الملوك من العرب والفرس ، غزير الشعر ، يسلك فيه كل مسلك ، وليس أحد ممن عرف قبله أكثر شعرا منه ، وكان يغنّي بشعره ، فسمي (صنّاجة العرب). قال البغدادي : كان يفد على الملوك ولا سيما ملوك فارس ، ولذلك كثرت الألفاظ الفارسية في شعره ، عاش عمرا طويلا ، وأدرك الإسلام ولم يسلم ، ولقّب بالأعشى لضعف بصره ، وعمي في أواخر عمره. توفي سنة (٧) ه الموافق (٦٢٩) م في قرية (منفوحة) باليمامة وبها قبره. (انظر : معاهد التنصيص : ١ / ١٩٦. وجمهرة أشعار العرب : ٢٩ و ٥٦. والشعر والشعراء : ٧٩. والأعلام : ٧ / ٣٤١.
(٣) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) : ١ / ١٢٣. وليس البيت في (ديوان الأعشى).
