(١٣٥) ش ر ى [شروا]
قال : يا ابن عباس : أخبرني عن قول الله عزوجل : (وَلَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ) (١).
قال : حيث باعوا نصيبهم من الآخرة بطمع يسير من الدنيا.
قال : وهل تعرف العرب ذلك؟
قال : نعم ، أما سمعت الشاعر (٢) وهو يقول :
|
يعطي بها ثمنا فيمنعها |
|
ويقول صاحبها ألا تشري (٣) |
__________________
(١) سورة البقرة ، الآية : ١٠٢. والآية أولها : (وَلَبِئْسَ).
(٢) الشاعر : هو المسيب بن علس بن عمرو بن قمامة ، من ربيعة بن نزار ، شاعر جاهلي ، كان أحد المقلّين المفضلين في الجاهلية. وهو خال الأعشى ميمون ، وكان الأعشى راويته ، وقيل اسمه زهير ، وكنيته أبو فضة. (انظر : جمهرة أشعار العرب : ١١١. ورغبة الآمل : ٤ / ٢١٩.
والشعر والشعراء : ٦٠. وجمهرة الأنساب : ٢٧٥ ، وخزانة البغدادي : ١ / ٥٤٥. والأعلام : ٧ / ٢٢٥).
(٣) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) : ١ / ١٢٩.
